محمد بن طولون الصالحي
125
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : في نحو سعد سعد الأوس ينتصب * ثان وضمّ وافتح أوّلا تصب إذا أتبع المنادى المفرد المستحقّ البناء على الضّمّ بمماثل " 1 " له لفظا مضاف ، نحو " يا سعد سعد الأوس " ويا زيد زيد الخيل " تعيّن نصب الثّاني ، لكونه تابعا مضافا - كما سبق - . وأمّا الأوّل فقياسه " 2 " : أن يبقى على ضمّه ، لأنّه منادى مفرد معرفة ، لم ينعت بابن ، وقد سمع فيه : " 201 " - يا تيم تيم عديّ لا أبالكم * . . . وقوله : " 202 " - يا سعد سعد اليعملات الذّبّل
--> ( 1 ) في الأصل : مماثل . ( 2 ) في الأصل : فقاسه . ( 201 ) - من البسيط لجرير بن عطية الخطفي من قصيدة له في ديوانه ( 1 / 130 ) يهجو فيها عمر ابن لجأ وقومه ، وعجزه : لا يلقينّكم في سوءة عمر ويروى : " لا يلفينكم " - بالفاء - من ألفي : بمعنى وجد . ويروى : " لا يوقعنكم " بدل " لا يلفينكم " . وأضاف الشاعر " تيما " إلى " عدي " للتخصيص . وعدي المذكور : هو أخو " تميم " فإنهما ابنا عبد مناة بن أد بن طابخة . وأصل " لا أبالكم " أن ينسب المخاطب إلى غير أب معلوم شتما له واحتقارا ، ثم كثر في الاستعمال حتى جعل في كل خطاب يغلظ فيه على المخاطب . يلقينكم : يرمينكم . والسوءة : الفعلة القبيحة . والشاهد في قوله : " يا تيم تيم عدي " حيث تكرر لفظ المنادى في حالة الإضافة ، وقياس الأول البقاء على ضمه ، لأنه منادى مفرد معرفة ، ويجوز فيه النصب على تقدير : يا تيم عدي ، لأنه يكون حينئذ منادى مضافا ، ويجب في الثاني النصب لكونه تابعا مضافا . انظر الكتاب مع الأعلم : 1 / 26 ، شرح الأشموني : 3 / 153 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 40 ، المقتضب : 4 / 229 ، شرح المرادي : 3 / 303 ، الشواهد الكبرى : 4 / 240 ، شرح ابن يعيش : 2 / 10 ، 105 ، 3 / 21 ، شواهد المغني : 2 / 855 ، الحلل : 208 ، جمل الزجاجي : 157 ، أمالي ابن الشجري : 2 / 83 ، الدرر اللوامع : 2 / 154 ، شواهد المفصل والمتوسط : 1 / 91 ، شواهد الجرجاوي : 218 ، الخصائص : 1 / 345 ، الإرشاد للكيشي : 263 ، أبيات المغني : 7 / 11 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 826 ، جواهر الأدب : 298 ، شواهد ابن النحاس : 220 ، الخزانة : 2 / 298 ، 4 / 99 ، 10 / 191 ، شرح ابن عقيل : 2 / 77 ، الهمع : 2 / 122 ، الفوائد الضيائية : 1 / 218 ، شرح دحلان : 134 . ( 202 ) - من الرجز لعبد اللّه بن رواحة الصحابي رضي اللّه عنه ، من أبيات له قالها في غزوة مؤتة ، وبعده : تطاول اللّيل عليك فانزل ونسب في الكتاب لبعض ولد جرير . وقد أورد البيت في شواهد المغني ( 1 / 433 ) مطلع -